ابراهيم بن حسن البقاعي
44
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
« ثلاثة ، رابعهم كلبهم » « 45 » فانتبهت من نومى فبادرت [ إلى ] كتابتها في الظلام على هامش كتاب خوفا من نسيانها . وحدثني « 46 » الشهاب بن فلاح أنه كان بدمشق في بعض الحمامات بلّان كسيح يخدم الناس بالحلق والتغسيل وهو جالس ، فرأى في منامه الشيخ رسلان - رحمه الله - فقال له : « يا سيدي ، انظر حالتي » ، فقال له : « أنا لست في هذا المقام ، ولكن سيدخل عليك اثنان فسلهما حاجتك » ثم خرج من عنده ودخل عليه اثنان فإذا هما النبىّ محمد وأبوه إبراهيم الخليل عليهما السلام ، فشكى حاله إليهما فقالا له : « قم » ، فقام وأصبح صحيحا » . قال الشهاب [ صاحب الترجمة ] « أنا رأيته كسيحا ثم رأيته صحيحا - وسمعت - أن سبب عافيته هذا المنام - من جمع لا يحصى » . - 4 - أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن أبي الفتح بن هشام « 47 » بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد ، الإمام العلامة القاضي عزّ الدين ، بن قاضى القضاة برهان الدين ، بن قاضى القضاة ناصر الدين الكناني ، العسقلاني الأصل ، المصري الحنبلي ، من بيت العلم والرياسة والدين والقضاء . ولد بالقاهرة في ذي القعدة سنة ثمانمائة ، وتوفى « 48 » أبوه قاضى القضاة برهان الدين ، وعمر [ ولده أحمد ] دون السّنتين ، فقرأ القرآن بعد وفاته ، وحفظ كتبا ، وتلا على الشيخ شمس الدين الزراتيتى تجويدا ، وكتب على الشيخ عبد
--> ( 45 ) أمام هذا الكلام في نسخة تونس بخط الناسخ « فائدة » . ( 46 ) المتحدث هنا هو البقاعى نفسه . أما « الشهاب بن فلاح » فهو صاحب الترجمة أعلاه . ( 47 ) في تونس « هاشم » وكذلك في الضوء اللامع 1 / 205 . ( 48 ) كانت وفاته في ربيع الأول سنة 802 وعمره 34 سنة ، انظر عنه ابن حجر إنباء الغمر بأنباء العمر 2 / 6 ص 113 ورفع الإصر عن قضاة مصر ، وذيل رفع الإصر ، ص 12 والضوء اللامع 1 / 179 .